في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يوافق الثالث من مايو من كل عام، تتجدد الدعوات لحماية الصحفيين وصون حقهم في نقل الحقيقة، باعتبارهم صوت الشعوب وعيون العالم على الأحداث.
لكن في فلسطين، لا يأتي هذا اليوم كاحتفال، بل كشهادة حية على الثمن الباهظ الذي يدفعه الصحفيون في سبيل أداء رسالتهم. فمنذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، تحولت الكاميرا إلى هدف، وأصبح نقل الحقيقة مهمة محفوفة بالموت.
وقد سجّلت الحرب الأخيرة على غزة واحدة من أكثر الفترات دموية بحق الصحفيين في التاريخ الحديث.
ووفقاً للجنة حماية الصحفيين، استشهد أكثر من 223 صحفياً وعاملاً في المجال الإعلامي منذ أكتوبر 2023، غالبيتهم الساحقة من الصحفيين الفلسطينيين الذين واصلوا التغطية رغم المخاطر الهائلة.
وفي عام 2025 وحده، وثّقت اللجنة مقتل 129 صحفياً وإعلامياً حول العالم، كان 86 منهم بنيران إسرائيل، في رقم قياسي غير مسبوق، ما جعل فلسطين، وتحديداً في مدينة غزة، أخطر مكان في العالم على العمل الصحفي.
في فلسطين، لا يحمل الصحفي الكاميرا فقط، بل يحمل رسالة شعب، ويوثّق الألم، وينقل للعالم حقيقة ما يجري. وبينما يُحيي العالم يوم الصحافة، يواصل الصحفي الفلسطيني أداء رسالته، حتى وإن كان الثمن حياته.
التحية لكل صحفي فلسطيني، كتب الحقيقة بعدسته، ودفع حياته ثمنا لها.