Written by 6:55 م غير مصنّف

صيفٌ بلا ماء… كارثة تهدد حياة النازحين في غزة

مع ارتفاع درجات الحرارة ووصول فصل الصيف بلهيبه القاسي، تتفاقم معاناة مئات آلاف النازحين في مخيمات قطاع غزة، في ظل أزمة عطش غير مسبوقة تهدد حياتهم يومًا بعد يوم.

وفي تطور خطير يزيد المشهد الإنساني قتامة، توقّف مشروع توزيع المياه الذي كانت تشرف عليه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ما أدى إلى حرمان نحو 300 مخيم للنازحين من مصدر المياه الوحيد الذي كانوا يعتمدون عليه للبقاء.

في تلك المخيمات المكتظة، لا تعني المياه مجرد خدمة أساسية، بل تعني الحياة نفسها. فالعائلات التي فقدت منازلها وكل مقومات العيش، باتت اليوم عاجزة حتى عن تأمين قطرة ماء للشرب أو الطهي أو النظافة، بينما يقف الأطفال تحت أشعة الشمس الحارقة وهم يصارعون العطش والأمراض في ظروف صحية كارثية.

ويحذر ناشطون ومؤسسات حقوقية من أن استمرار وقف توزيع المياه قد يقود إلى انتشار واسع للأوبئة والأمراض الجلدية والمعوية، خصوصاً مع تراكم النفايات وغياب شبكات الصرف الصحي وانعدام مقومات النظافة داخل المخيمات.

كما أن نقص المياه يضاعف معاناة النساء والأطفال الذين يضطرون للسير لمسافات طويلة بحثاً عن أي مصدر ماء، غالباً دون جدوى.

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه قطاع غزة أصلاً من انهيار شبه كامل للبنية التحتية للمياه، نتيجة الحرب المستمرة، واستهداف الآبار ومحطات التحلية، إضافة إلى النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيلها.

ووفق تقديرات أممية، فإن غالبية سكان القطاع باتوا يواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن المائي، وسط تحذيرات من كارثة صحية وإنسانية متسارعة.

أهالي غزة يؤكدون أن قرار وقف المشروع يعني عمليا قطع “شريان الحياة” عن آلاف الأسر، مطالبين الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية بالتراجع الفوري عن القرار، واستئناف ضخ المياه بشكل عاجل قبل أن تتحول المخيمات إلى بؤر للموت والعطش والأوبئة.

في غزة اليوم، لا يطلب النازحون الكثير… فقط حقهم الإنساني في الماء، الحق الذي تكفله كل القوانين الدولية، والذي لا يجوز أن يتحول إلى امتياز أو ورقة ضغط في وجه المدنيين المنهكين بالحرب والجوع والنزوح.

Visited 4 times, 1 visit(s) today
Close Search Window
Close