Written by 10:11 ص غير مصنّف

تقرير حقوقي: النساء في غزة بين التجويع والموت عبر المساعدات

«مراكز توزيع المساعدات الإنسانية (GHF) في غزة: تجويع وقتل وإذلال يستهدف النساء»، كشف فيه عن اعتماد الاحتلال الإسرائيلي سياسة تجويع ممنهجة بحق سكان قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، باعتبارها أداة حرب تُستخدم بشكل متعمّد ضد المدنيين.

ويوثّق التقرير سياسة ممنهجة شملت إغلاق المعابر، وتدمير مصادر الغذاء عبر قصف المخابز والمزارع، وقطع الوقود والمواد الأساسية، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب استهداف الطواقم المدنية والإنسانية وتقويض عمل وكالة “الأونروا”.

ووفق التقرير، حوّلت هذه السياسات الحياة في غزة إلى معركة بقاء يومية، كانت النساء والأطفال وكبار السن في قلبها، وسط انهيار شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية.

كما ويشير التقرير إلى أن أخطر تجليات هذه السياسة تمثّل في إنشاء ما سُمّي بـ“مؤسسة غزة الإنسانية” في فبراير 2025، بدعم أمريكي مباشر، والتي تولّت توزيع المساعدات الإنسانية خلال الفترة من أواخر مايو وحتى أكتوبر 2025.

ويكشف أيضاً كيف تحوّلت المساعدات خلال تلك المرحلة من وسيلة للنجاة إلى أداة تُستخدم ضمن استراتيجية عسكرية قائمة على التجويع والإذلال والقتل العمد، وإلحاق إصابات جسدية بالغة بالمدنيين.

ويركّز التقرير بشكل خاص على أوضاع النساء في قطاع غزة، اللواتي تعرّضن للقتل والإصابات وفقدان الأزواج والأبناء والمعيلين، واضطررن إلى تحمّل أعباء مضاعفة داخل الأسرة والمجتمع، فضلاً عن المخاطرة بحياتهن أثناء التوجّه إلى مراكز توزيع المساعدات في محاولات يائسة لتأمين الغذاء.

إضافة إلى ذلك، اعتمد التقرير على شهادات حيّة لنساء ناجيات وشهود عيان، توثّق القتل المتعمّد، وانتهاك الكرامة الإنسانية، وفقدان أفراد الأسرة، وما ترتّب على ذلك من تغيّرات قسرية في الأدوار الاجتماعية.

ويخلص التقرير إلى أن هذه الممارسات تشكّل امتداداً مباشراً لجريمة الإبادة الجماعية بحق السكان المدنيين في قطاع غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لمحاسبة جميع المتورطين وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

Visited 4 times, 1 visit(s) today
Close Search Window
Close