Written by 12:54 م غير مصنّف

الأمم المتحدة تعلن الكارثة: غزة في أسوأ أزمة جوع يشهدها العالم

في مشهد يُجسّد ذروة الإنهيار الإنساني، أعلنت الأمم المتحدة رسمياً دخول قطاع غزة مرحلة المجاعة، لتُسجَّل هذه الكارثة سابقة مأساوية في تاريخ الحروب الحديثة ، حيث يواجه السكان حصاراً خانقا ونقصاً كارثياً في الغذاء والماء والدواء، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي ومنع وصول المساعدات الإنسانية.

وبحسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، يعيش أكثر من 514 ألف إنسان – أي ربع سكان غزة – في ظروف مجاعة فعلية (المرحلة الخامسة)، فيما يواجه نحو 1.14 مليون شخص مستويات أزمة حادة (المرحلة الرابعة)، إضافة إلى 396 ألفا في مرحلة الخطر. وتشير التقديرات إلى أن العدد قد يتجاوز 641 ألف شخص مع نهاية سبتمبر 2025 إذا استمرت الأوضاع على حالها.

الأطفال والنساء هم الشريحة الأكثر تضرراً من المجاعة؛ إذ يواجه نحو 71 ألف طفل دون سن الخامسة خطر سوء تغذية حاد خلال عام واحد، بينهم 14,100 حالة شديدة قد تُودي بحياتهم إن لم يتلقوا العلاج العاجل.
كما تعاني ما بين 17 ألفا و55 ألف امرأة حامل ومرضع من سوء تغذية خطير يهدد حياتهن وحياة أطفالهن على حد سواء.

وعلى ضوء ذلك، كشفت منظمة الصحة العالمية أن شهر يوليو وحده شهد 63 حالة وفاة بسبب الجوع، بينهم 24 طفلاً ، في وقت ارتفع فيه عدد حالات العلاج من سوء التغذية إلى 6,500 طفل، وهو الرقم الأعلى منذ اندلاع الحرب.
ومنذ بداية عام 2025 وحتى أغسطس، سُجّلت أكثر من 138 وفاة مرتبطة بالجوع، بينهم عشرات الأطفال.
وتشير بيانات وزارة الصحة وتقارير إنسانية إلى أن عدد الوفيات المؤكدة بسبب المجاعة بلغ 122 حالة، وسط تحذيرات من ارتفاع “انفجاري” في الأعداد خلال الأشهر المقبلة إذا لم يُرفع الحصار.

وفي السياق ذاته، حذّرت منظمات الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة من أن استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء قد يؤدي إلى انفجار معدلات الوفيات، مؤكدة أن غزة تواجه أسوأ أزمة جوع في العالم اليوم.
كما ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإدخال المساعدات دون قيود، ووقف استهداف البنية الإنسانية.
يذكر أن إعلان المجاعة في غزة ليس مجرد خبر عابر، بل صرخة مدوّية تكشف عمق الجرح الإنساني لشعب محاصر بين الموت والجوع.
وبينما يواجه الأطفال والنساء الموت البطيء، تبقى الأنظار شاخصة نحو العالم:هل سيتحرك لإنقاذ ما تبقى من الأرواح، أم سيترك غزة لتصارع المجاعة وحدها؟

Visited 6 times, 1 visit(s) today
Close Search Window
Close