Written by 10:59 ص غير مصنّف

أكثر من 16 ألف طالب شهيد منذ بداية الحرب… والتعليم في غزة يُمحى من الوجود

في قطاع غزّة المكلوم، لا يموت الشباب فقط، بل تُدفن أحلامهم وهم أحياء، وذلك وسط الدمار المتواصل الذي ألحقته الحرب الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023، حيث كانت الجامعات في القطاع واحدة من أكثر الأهداف تدميراً .

فآلاف الطلاب الذين حلموا ذات يوم بالنجاح، باتوا أرقاماً في قوائم الضحايا، أو عالقين بين أنقاض كلياتٍ أُبيدت من الوجود.

ووفقاً لإحصائيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية (حتى 17 يونيو/حزيران 2025)، فقد استُشهد 16,607 وطالباً بين غزّة والضفة، من بينهم أكثر من 16,470 في غزّة، منهم نحو 4,000 من طلبة الثانوية العامة. كما أُصيب 26,271 وطالباً ، واستُشهد 914 من المعلمين والإداريين، وأُصيب 4,363 آخرون.

وتُقدّر البيانات أن نحو 90,000 طالب جامعي فقدوا القدرة على مواصلة التعليم العالي نتيجة الدمار أو النزوح أو انهيار النظام التعليمي، وفق ما ورد في University World News نقلاً عن مسؤول أكاديمي فلسطيني.

ولا تقف الكارثة عند الأرواح فقط، بل تمتدّ إلى البنية التحتية التعليمية؛ إذ أُعلن عن تدمير أكثر من 80% من مدارس القطاع جزئياً أو كلياً ، وتحوّلت العديد منها إلى ملاجئ للنازحين قبل أن تُستهدف بالقصف، ما أدى إلى شلل كامل في العملية التعليمية.

كما أن جميع الجامعات العاملة في غزة، وعددها اثنتا عشرة، تعرّضت إما للتدمير الكلي أو الجزئي، بما في ذلك: جامعة الأقصى، جامعة الإسراء، الجامعة الإسلامية، جامعة غزة، وجامعة الأزهر، مما أدى إلى توقّفٍ تام للعمل في التعليم العالي، وفق تقارير University World News بالاستناد إلى بيانات وزارة التعليم والتقارير الأممية.

ويُجمع المراقبون على أن قطاع التعليم الجامعي في غزة قد تعرّض لأكبر انتكاسة في تاريخه؛ ليس فقط لأن المؤسسات مدمّرة، بل لأن الطلبة أنفسهم أصبحوا بين شهداء، ونازحين بلا مأوى، ومصابين بإعاقات مستديمة، أو ببساطة… عاجزين عن الإستمرار.

وتقول تقارير أممية إن هذا الانقطاع التام سيؤخّر جيلاً كاملاً عن سوق العمل والتعليم العالي لمدة 4 إلى 6 سنوات على الأقل، ما يعني تدمير السلم الأكاديمي، وتجويف المجتمع من نُخبه المستقبلية.

وهنا، لا بدّ أن نقول للعالم:في غزّة، لا يُطلق الرصاص فقط على الأجساد، بل على الآمال والرؤى والطموحات.
مع كل مدرسة تُقصف، يُقصف معها حلم،
ومع كل طالب يُستشهد، يُدفن معه مستقبل وطن بأكمله.

Visited 13 times, 1 visit(s) today
Close Search Window
Close