Written by 12:17 م غير مصنّف

غزة بين الحصار والجوع: غلاءٌ ينهك السكان وأزمة إنسانية خانقة

يشهد قطاع غزة أزمة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الخانق منذ أكثر من سبعة عشر شهرًا، وما يرافقه من حصار محكم أدى إلى شلل كامل في عجلة الاقتصاد، وندرة حادة في السلع الأساسية، وسط ارتفاع جنوني في الأسعار يفوق قدرة السكان على الاحتمال.

ووفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة في مايو 2025، سجّلت أسعار المواد الغذائية في غزة قفزات غير مسبوقة؛ فقد بلغ سعر كيلو السكر 11 دولارًا، ولتر الزيت 8 دولارات، بينما وصل سعر كيس الطحين إلى ما بين 200 و300 دولار. وفي ظل الانقطاع التام للإمدادات الحيوانية، اختفت اللحوم والدواجن من الأسواق تقريبًا، ما اضطر بعض السكان إلى اللجوء إلى أكل لحوم السلاحف، التي بلغ سعر الكيلوغرام منها 28 دولارًا.

أسواق الخضروات هي الأخرى لم تسلم من الارتفاع الفاحش في الأسعار؛ فقد ارتفع سعر كيلو البطاطا إلى 40 دولارًا، والباذنجان إلى 10 دولارات، في حين تجاوز سعر البامية 43 دولارًا، كما بلغ سعر كيلو الخيار 10 دولارات، والفلفل الحار 15 دولارًا، والليمون 16.85 دولارًا.

هذه الأرقام تعكس واقعًا كارثيًا، تؤكده الإحصاءات الرسمية، حيث سجّل مؤشر غلاء المعيشة في غزة ارتفاعًا بنسبة 237.98% خلال عام 2024 مقارنة بالعام الذي سبقه، فيما انخفضت القدرة الشرائية للسكان بنسبة صادمة وصلت إلى 70.41%.

الوضع الحالي لا يهدد فقط الأمن الغذائي لنحو 2.3 مليون فلسطيني في القطاع، بل ينذر بانهيار اجتماعي وصحي شامل، في ظل غياب حلول جذرية، ورفض الاحتلال إدخال المواد الأساسية والمساعدات الإنسانية بشكل كافٍ. ومع تواصل الحصار وانهيار المنظومة الاقتصادية، يجد المواطن الغزّي نفسه اليوم في مواجهة قدرٍ قاسٍ، عنوانه: الجوع، والعجز، والغلاء الفاحش.

Visited 6 times, 1 visit(s) today
Close Search Window
Close