Written by 3:14 م غير مصنّف

فلسطين في يومها العالمي .. جرح مفتوح وعدالة غائبة

يصادف اليوم السبت، التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهو مناسبة تقيمها الأمم المتحدة سنوياً منذ اعتماد قرار التقسيم رقم (181)، لتذكير العالم بمسؤولياته تجاه قضية ما زالت من أقدم قضايا الصراع في العصر الحديث.

ويحمل هذا اليوم خلال العامين الأخيرين أهمية مضاعفة، في ظل الكارثة غير المسبوقة التي يعيشها قطاع غزة جرّاء حرب الإبادة التي شنّها جيش الاحتلال في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من عشرة آلاف مفقود تحت الركام، ودمار واسع ومجاعة أودت بحياة العشرات من الأطفال والمسنين، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم. 

وتزامن ذلك مع تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية بما فيها القدس.

ولمواجهة هذه الفظائع، شهدت مدن وعواصم العالم آلاف التظاهرات والمسيرات والوقفات التضامنية، امتدت إلى الجامعات والمدارس والساحات العامة، في مشهد عالمي يندد بالمجازر ويدعو لوقفها.

وبالتوازي مع الحراك الشعبي، برزت موجة تضامن دولية على المستوى الرسمي والقانوني، تمثلت في رفع دعاوى ضد الاحتلال وقادته أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وقيام دول بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع منظومة الاحتلال، إضافة إلى توالي الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، وصولاً إلى إصدار مذكرتي توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت.

وفي هذا اليوم، تنظم حركات التضامن واللجان الشعبية والسفارات الفلسطينية فعاليات سياسية وثقافية وجماهيرية واسعة، استجابة لدعوة الأمم المتحدة للمشاركة في إحياء المناسبة. 

وتشمل الأنشطة إصدار رسائل تضامنية، وعقد اجتماعات عامة، وتوزيع مواد إعلامية، وعرض أفلام تعرّف بالقضية.

كما تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، جلسة سنوية خاصة بهذه المناسبة. 

وتنشر شعبة حقوق الفلسطينيين نشرة سنوية تتضمن الكلمات والرسائل الرسمية الواردة في إطار إحياء اليوم الدولي. وتشهد نيويورك أيضاً معرضاً فلسطينياً أو فعالية ثقافية تنظمها اللجنة بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة.

ويمثل اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني مناسبة لتجديد التأكيد على أن القضية الفلسطينية ما تزال بلا حل رغم مرور عقود وصدور سلسلة طويلة من القرارات الدولية، وأن الشعب الفلسطيني لم ينل بعد حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها: الحق في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، وحق العودة إلى دياره وممتلكاته التي هُجّر منها.

وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، نالت فلسطين صفة “دولة مراقبة غير عضو” في الأمم المتحدة، وفي 30 أيلول/سبتمبر 2015 رُفع العلم الفلسطيني لأول مرة أمام مقرات المنظمة الدولية حول العالم، في خطوة رمزية عميقة الدلالة على استمرار السعي نحو التحرر والاستقلال.

Visited 5 times, 1 visit(s) today
Close Search Window
Close