Written by 11:51 ص غير مصنّف

بعد عامين وأكثر من العزلة والإغلاق الخانق.. غزة تترقب فتح معبر رفح البري

يترقب الفلسطينيون في قطاع غزة تطورات حاسمة بشأن الفتح القريب لمعبر رفح البري، بعد أكثر من عامين من الإغلاق الذي فاقم العزلة الإنسانية وأغلق الباب أمام آلاف الحالات الإنسانية العالقة.

ويُعد معبر رفح الشريان البري الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي عبر مصر، وقد شكّل إغلاقه خلال الفترة الماضية أحد أبرز أسباب تعقيد الأوضاع المعيشية والصحية داخل غزة.

وبحسب معطيات حديثة، فإن تفاهمات تجري لفتح المعبر خلال الأيام المقبلة بشكل محدود، على أن تقتصر المرحلة الأولى على حركة الأشخاص فقط، مع إعطاء الأولوية للمرضى والجرحى والحالات الإنسانية، إضافة إلى العالقين من أصحاب الإقامات والتحويلات الطبية.

ويأتي ذلك في إطار ترتيبات مرتبطة بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وتشير المعلومات إلى وجود أعمال فنية وتجهيزات لوجستية لإعادة تشغيل المعبر، بعد الأضرار التي لحقت ببنيته التحتية خلال الفترة الماضية، إلى جانب تنسيق مستمر بين الأطراف المعنية لضمان تشغيله بصورة منظمة وآمنة.

كما يجري الحديث عن دور رقابي دولي في المرحلة الأولى، بما يضمن تسهيل حركة العبور وفق آليات متفق عليها.

ويكتسب معبر رفح أهمية بالغة لسكان غزة، كونه المنفذ الوحيد للسفر وتلقي العلاج والتعليم في الخارج، فضلًا عن دوره الحيوي في تخفيف الضغط الإنساني عن أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من نقص حاد في الخدمات الصحية والاحتياجات الأساسية، في ظل استمرار القيود والحصار.

ورغم الأجواء الإيجابية التي ترافق الحديث عن الفتح، لا تزال الآليات النهائية وعدد المسافرين وطبيعة الاستمرارية موضع ترقّب، وسط مخاوف من أن يكون الفتح جزئيًا أو مؤقتًا، في ظل التعقيدات السياسية والأمنية القائمة.

وحول آخر الإحصاءات الرسمية حسب وزارة الصحة في غزة ومنظمات دولية، هناك ما يقارب 20,000 مريض في غزة لديهم تحويلات طبية كاملة ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج خارج القطاع بسبب إغلاق معبر رفح البري.

ومنذ إغلاق معبر رفح في 7 مايو 2024، فقط حوالي 3,100 مريضًا تمكنوا من الخروج للعلاج خارج غزة عبر وسائل بديلة.

وفي حال تم فتح معبر رفح فعليًا، فإن ذلك سيمثل خطوة إنسانية بالغة الأهمية، وقد يشكّل بداية انفراجة طال انتظارها لسكان القطاع، الذين يأملون أن يتحول هذا الفتح من إجراء محدود إلى معبر مفتوح يخفف معاناة امتدت لأكثر من عامين.

Visited 3 times, 1 visit(s) today
Close Search Window
Close