Written by 3:43 م غير مصنّف

حين تصبح الولادة في غزة معركة بقاء.. 90% من الحوامل يعانين سوء التغذية

في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، لم تعد الولادة بداية حياة جديدة، بل تحولت إلى اختبار قاسٍ للبقاء.

ويتجسد ذلك في معاناة النساء الحوامل اللواتي يلدن على الأرض بلا أسرّة مناسبة، ويُخاط جرحهن من دون تخدير، ثم يُجبرن على مغادرة المستشفيات بعد ساعات قليلة بلا علاج أو متابعة.

وفي أيام الحرب المستمرة، تتحول غرفة الولادة إلى ساحة معركة حقيقية، يتقابل فيها الألم مع العزيمة، والموت مع إرادة البقاء.

هذا واقع مرير، إذ تكشف التقارير الطبية عن حرمان الحوامل من الأدوية الأساسية ومعاناة 90% منهن من سوء تغذية حاد، فيما يُصنّف ثلث الولادات على أنها “عالية الخطورة”، ما يجعل كل ولادة مواجهة مباشرة مع الموت للأم والطفل في ظل الحصار وانهيار المنظومة الصحية.

ومع تفاقم العجز الطبي، تتحول الولادة في غزة إلى حدث محفوف بالمخاطر، حيث يواجه الأطباء والأمهات مضاعفات خطيرة ناجمة عن نقص المعدات والأدوية وحتى التغذية. وتتضاعف المعاناة بالضغط النفسي والاجتماعي، إذ تعيش الحوامل بين خوف دائم على حياتهن وحياة أطفالهن وبين الحاجة للبقاء في ظروف قاسية.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، يُقدّر عدد النساء الحوامل بنحو 55 ألف امرأة، مع ولادة 5,500 طفل شهريًا. كما تشير التقارير إلى ارتفاع حالات الولادة المبكرة، إذ اضطرت بعض النساء إلى تحفيز الولادة بأنفسهن، ما عرضهن لمخاطر النزيف والتسمم الحملي وعمليات قيصرية من دون تخدير.

وتروي نساء تجارب مؤلمة لولادة في ملاجئ مؤقتة أو إجراء عمليات قيصرية بلا تخدير، في وقت تتزايد فيه المطالبات الإنسانية بضرورة توفير الدعم الطبي والنفسي العاجل للحوامل في القطاع.

ويبقى المؤكد أن كل طفل يولد في غزة هو شاهد جديد على مأساة لا تنتهي، ودليل حي على أن غزة تواصل إنجاب الحياة من قلب الموت.

Visited 4 times, 1 visit(s) today
Close Search Window
Close