في تصعيدٍ خطير يمسّ أحد أقدس المقدسات الإسلامية، يواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم السابع على التوالي، متذرعاً بحالة الطوارئ والعدوان المستمر في المنطقة.
وتأتي هذه الإجراءات في شهر رمضان المبارك ، في خطوةٍ وصفها مقدسيون ومراقبون بأنها جزء من “حرب دينية” تستهدف قدسية المكان وتقويض حرية العبادة.
وبينما يبقى المسجد الأقصى بوصلة الصراع في مدينة القدس، تحاول سلطات الاحتلال فرض واقعٍ جديد تحت عنوان “الطوارئ”، عبر إغلاق أبوابه وتشديد القيود على دخول المصلين.
ولم تقتصر الإجراءات على ذلك، بل وصلت إلى منع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، في خطوة اعتبرها المقدسيون مساساً مباشراً بحق المسلمين في العبادة.
ومع إغلاق الأبواب ومنعهم من الوصول إلى المسجد، يفترش المقدسيون الأرض خارج أسوار المسجد الأقصى لأداء الصلاة، في مشهدٍ يعكس تمسكهم بحقهم في العبادة رغم القيود والإجراءات المشددة.
وفي هذا السياق، صرّح محافظ مدينة القدس أن سلطات الاحتلال لم تتمكن من إغلاق المسجد الأقصى يوم الجمعة بقرار مباشر منها سوى أربع مرات فقط منذ عام 1967، وجاءت تلك الإغلاقات في ظروف أمنية وعسكرية استثنائية.
ومنذ احتلال القدس، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً متصاعدة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، تمثلت في الحواجز العسكرية، وعمليات التفتيش المشددة، وتحديد أعمار المصلين، إضافة إلى قرارات الإبعاد عن المسجد، في ظل انتهاكات مستمرة تطال المقدسيين وحقهم في العبادة.
ورغم هذه الإجراءات المتصاعدة، يؤكد المقدسيون أن المسجد الأقصى سيبقى عنواناً للصمود والهوية الفلسطينية ، وأن محاولات فرض الأمر الواقع لن تنجح في كسر إرادة شعب يتمسك بمقدساته.
فالأقصى سيبقى قبلة القلوب وبوصلة الصراع، مهما اشتدت القيود وأغلقت الأبواب.