Written by 8:31 م غير مصنّف

استهداف صامت عبر التكنولوجيا في غزة

 لم يعد الخطر في قطاع غزة محصوراً بالقصف والجوع والحصار، بل امتدّ ليطال أبسط وسائل الحياة اليومية، بعد تسجيل حالات انفجار لهواتف محمولة في أيدي مواطنين، وهي أجهزة سُمح بدخولها حديثاً عبر الحواجز التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية بوقوع حالتين مؤكدتين على الأقل لانفجار هواتف محمولة خلال أقل من 48 ساعة، تزامناً مع تدفق غير معتاد لأجهزة جديدة إلى القطاع، من بينها موديلات حديثة من سلسلة سامسونغ غالاكسي، دخلت غزة قرابة 19 نوفمبر الماضي.

الحادثة الأولى تعود لامرأة من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، حيث انفجر الهاتف في يدها بشكل مفاجئ، فيما سُجّلت حادثة ثانية  بعدها بأيام قليلة لهاتف آخر تم استيراده حديثاً ، دون توفر معلومات رسمية حول أسبابه أو طبيعة الجهاز.

وعلى منصة X، حذّر المستخدم الفلسطيني عمر حماد من خطورة هذه الأجهزة، مؤكداً وقوع انفجارين خلال فترة قصيرة، ما أثار حالة من الهلع والشكوك بين المواطنين، خصوصاً في ظل عدم قدرة الجهات المحلية على فحص الأجهزة تقنياً بسبب الحصار.

وتفتح هذه الحوادث باب التساؤل حول سلامة الأجهزة التي يسمح الاحتلال بإدخالها إلى غزة، وما إذا كانت تخضع لأي تلاعب أو خلل متعمّد، في ظل سجل طويل من استهداف المدنيين بكل الوسائل الممكنة.

في وقت يعيش فيه الغزيون تحت ضغط إنساني غير مسبوق، تتحول الهواتف المحمولة – التي يفترض أن تكون وسيلة تواصل وأمان – إلى مصدر تهديد مباشر وجديد للحياة، ما يعزز المخاوف من شكل جديد من الاستهداف الصامت، ويضع علامات استفهام خطيرة حول ما يُسمح بدخوله إلى قطاع غزة، ومن يتحمّل مسؤولية سلامة المدنيين.

Visited 2 times, 1 visit(s) today
Close Search Window
Close